السيد مصطفى الخميني
125
كتاب الخيارات
الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) . وربما يقال : بأنه لا امتناع عقلا ، لإمكان كون الشرط البيع الانشائي ، فيحصل بالبيع الثاني الانشائي الملكية ، ثم ينتقل إلى البائع الأول ، كما في مسألة " من باع ثم ملك " وهكذا في الفرض الثاني ، فإن الفضولي - كما مر - له صور وأقسام ، ومنها : أن يبيع المالك داره إنشاء ، ثم يجيز متأخرا لأجل الأغراض الخاصة ، وفي المقام أيضا يبيع البائع الثاني بالبيع الانشائي الفضولي من المالك ، ثم بعد ذلك ينتقل إليه ، كما في المسألة المشار إليها . وأما المناقشة في عقلائية القضية ( 2 ) ، فهي واضحة المنع ، ضرورة أن من المسائل المتعارفة احتياج أرباب الأملاك إلى النقود ، فيبيع داره بمقدار أقل من قيمتها ، ويشترط أن يبيعها منه في الزمان الآتي بأضعافها ، وهذا نوع فرار من الربا . وهكذا ربما يتعلق الأغراض الشخصية حتى في الزمان المتأخر القصير ، ولا يعتبر الأغراض النوعية العادية في صحة المعاملات كما مر ، فتدبر وتأمل . أقول : البحث هنا حول الشرط الأصولي ، بناء على ما هو الحق من صحة البيع التعليقي ، وإلا فلا ينبغي اختفاؤه على مثل العلامة ، مع إيراده الدور الظاهر في أنه أراد منه الشرط الأصولي .
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 23 ، الدروس الشرعية 3 : 216 . 2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 201 .